قصتي مع أستاذتي | قصة واقعية مؤثرة غيرت حياتي - قصص رومانسية

 


                         *قصتي مع أستاذتي*


ما عمري تخيلت أن كلمة وحدة من أستاذة تقدر تبدل مصير بنادم كامل. 


كنت فـ الباك. شعبة الآداب. وكان عندي مشكل كبير مع اللغة العربية. كنفهم ولكن ما كنعرفش نكتب. التعبير ديالي كان ناقص بزاف والعلامات ديالي ديما بين 8 و 10.


فـ بداية العام دخلت أستاذة جديدة للقسم. سميتها الأستاذة نادية. فـ الأول خلعتني. صارمة بزاف. النظرة ديالها كتخليك تحشم. لابسة ديما رسمي وشعرها مربوط. 


أول حصة عطاتنا موضوع: "الوطن". كتبت جوج سطور ووقفت. سلمت الورقة وأنا عارف راسي غادي ندي 4.


من بعد أسبوع علقات النقط. ملي وصلات لورقتي وقفات. 

قالت: "يوسف، بقا من بعد"

قلبي ضرب. قلت صافي غادي توبخني.


الكل خرج وبقيت أنا وياها. هزات الورقة ديالي وقالت: "علاش كتبتي غير هادشي؟"

سكت. ما عرفت ما نقول. قلت: "ما عرفت ما نكتب أستاذة"

شافتني مزيان وقالت جملة عمرها ما خرجات من بالي: 

"اللي ما عندو ما يقول، خاصو يقرا. واللي بغا يقرا، خاصو شي حد يآمن بيه. وأنا آمنت بيك"


فديك اللحظة تبدلات كلشي.


من ديك النهار ولات كتعطيني مواضيع إضافية. كل جمعة خاصني نكتب ليها تعبير ونجيبو ليها. كتصححو بالأحمر كامل. كتشطب وكتعاود. 

مرة قالت ليا: "يوسف، الخط ديالك زوين ولكن الفكرة ضايعة. فكر قبل ما تكتب"


وليت كنبقى فـ المكتبة. كنقرا قصص وروايات. أول مرة فـ حياتي كملت رواية كاملة. كانت "رجوع الشيخ" ديال الطاهر بن جلون. عجباتني بزاف.


كنت كنمشي عندها فـ وقت الاستراحة. كنجلسو فـ القسم خاوي وأنا كنقرا ليها اللي كتبت وهي كتسمع. 

مرة قالت ليا: "عندك أسلوب خاص. غير خاصك الثقة"


الامتحان الجهوي قرب. وأنا مزال خايف. ليلة الامتحان ما نعستش. رسلت ليها فـ الواتساب: "أستاذة أنا خايف"

جاوباتني فـ 6 الصباح: "ما تخافش. كتب اللي فـ قلبك. أنا كنتيق فيك"


دخلت للقاعة. جاني موضوع: "دور الشباب في المجتمع". 

بديت نكتب. وتفكرت كل كلمة قالتها ليا. كتبت 3 صفحات عامرين. خرجت وأنا مرتاح.


من بعد شهر خرجات النتائج. جبت 16 فـ العربية. أعلى نقطة فـ القسم كامل. 

الأستاذة نادية عيطات ليا قدام القسم كامل وصفقات. وقالت: "هاد التلميذ كان غادي يضيع. ولكن اختار يوقف"


بكيت. والله بكيت قدام 40 واحد.


نجحت فـ الباك بمزيان. ودخلت للجامعة. شعبة القانون. 

وفـ كل امتحان كنفكر فـ كلامها: "كتب اللي فـ قلبك"


دازت 4 سنين وتخرجت. أول خدمة لقيتها كانت فـ جريدة إلكترونية. كنخدم محر. 

نهار الأول فـ الخدمة رسلت ليها تصويرة ديالي وأنا فـ المكتب وكتبت ليها: "بفضلك أستاذة"


ردات عليا فويس: "كنت عارفة. قلت ليك آمنت بيك"


دابا دازت 3 سنين على التخرج. وأنا مزال كنتواصل معاها. كل عيد كنمشي عندها للدار نبارك ليها. كتستقبلني فـ بيتها الصغير وعامر بالكتب. 

كتقول لولادها: "هادا يوسف. التلميذ ديالي اللي علمني أنا ماشي غير هو"


البارح فقط كنا فـ ندوة ديال الكتاب فـ أكادير. وكانت هي من المدعوين. طلعات للمنصة وهضرات على دور الأستاذ. 

وفـ الآخر قالت: "أنا عندي تلميذ واحد برهن ليا أن الكلمة قادرة تصنع إنسان. تحية ليوسف"


الدنيا كاملة تقلبات عليا. 


ناس كتظن أن الأستاذ غير كيشرح الدروس ويمشي. ولكن الأستاذة نادية علماتني حاجة أكبر: أن التعليم ماشي تلقين. التعليم هو أنك تشعل شي شمعة فـ واحد كان ضلام.


إلا ما كانتش هي، كنت دابا غادي نكون فـ بلاصة أخرى. يمكن خدام فـ شي قهوة ونقول "أنا فاشل فـ الكتابة".


ولكن هي شافت فيا شي حاجة أنا ما شفتهاش.


دابا أنا اللي كنكتب. وأنا اللي كنشجع الناس. وفـ كل مقال كنكتبه كنهديه ليها فـ سري.


قصتي مع أستاذتي ما سالاتش. حيت كل مرة كنكتب كلمة جديدة، كنحس أنها جالسة حدايا وكتصحح ليا بالأحمر.


                              *النهاية*

تعليقات