*اللغز ديال الحقيبة المفقودة*
*قصص بوليسية*
نهار خميس ديال الصهد، الساعة 5 ديال العشية فـ أكادير. الحافلة رقم 8 كانت عامرة حتى للوقف. الريحة ديال البحر داخلة من الشبابيك والصداع ديال الناس كيغلب.
أنا يوسف كنت لاصق فـ الشباك وعيني مغمضين. عيان من الخدمة. حدايا جلسات لالة كبيرة، يمكن فـ 60 عام، لابسة قفطان أبيض نقي ومضربة بمنديل. أهم حاجة كانت الحقيبة السوداء الصغيرة اللي دايزاها فـ حضنها بجوج يديها ومشدود عليها حتى الودنين بيضو.
"الله يوصلنا على خير" قالتها بصوت ناصي.
من مورايا كان شاب يمكن 20 عام، لابس كاسكيطة مقلوبة وكيتسمع فـ الميوزيك. وعلى ليسار ديالي واقف واحد ببدلة زرقا وكرافاطة، وتيليفون لاصقو فـ ودنو وكيضحك: "أه المدير، الصفقة تسالات... أه غدا فـ المكتب"
الحافلة كانت غادية عادي حتى سمعنا غوات خلعنا كاملين.
"وااايلي الحقيبة ديالي!! الحقيبة ديالي مشات!!"
لالة ديال القفطان الأبيض واقفة ويديها كيترعدو وكتقلب فـ الأرض وفـ الكرسي. وجهها ولا صفر.
السائق ضرب الفران. "شنو واقع؟"
"3000 درهم... ديال الدوا ديال راجلي... راه مريض بالسرطان... كولشي تماك" وبقات كتبكي.
فـ دقيقة تجمعو الناس. شي كيعطي فـ النصائح وشي كيتصور. واحد جبد تيليفون وعيط للبوليس.
منين جاو جوج بوليسية، المحطة كلها وقفات. المفتش كان راجل قصير ولابس قميجة وباين فيه خدام.
"بلا فوضى. كل واحد يبقى فـ بلاصتو. شكون كان حدا السيدة؟"
الشاب ديال الكاسكيطة حيد السماعات وقال: "أنا والله العظيم ما درت والو. كنت كنعس وسمعت غير الغوات."
الراجل ديال البدلة سد التيليفون وقال بنبرة رسمية: "أنا كنت كنهضر مع المدير ديالي فـ الشركة. راه يقدر يشهد معايا. أنا آخر واحد غادي يفكر يسرق."
الناس بداو يهمسو. السيدة بقات غالسة فـ الأرض وكتبكي: "ولدي محتاج الشيميو الأسبوع الجاي. منين غادي نجيب الفلوس دابا؟"
أنا بقيت ساكت وكنشوف. عقلي خدام. فـ حافلة عامرة بحال هادي، شكون يقدر يهز حقيبة من حضن وحدة بلا ما تحس؟
وفجأة تفكرت. قبل ما تغوت بـ 5 دقايق تقريبا، الشاب ديال الكاسكيطة وقف. قال بصوت عالي: "السائق وقف هنا عفاك بغيت ننزل."
ولكن احنا مزال ما وصلناش للمحطة ديالو. السائق قالو "مزال" وهو رجع جلس وهو معصب.
وتفكرت ثاني. منين بدات السيدة كتغوت، الراجل ديال البدلة كان هو الأول اللي قال: "قلبو فـ السلة الفوقانية. ربما نساتها تماك." علاش بالضبط السلة؟
المفتش بدا يفتش. قلب الشاب... والو. قلب جيوب الراجل ديال البدلة... والو. حتى المحفظة ديالو فيها غير الكارط والفلوس ديالو.
"غادي نقلبو الحافلة كاملة" قال المفتش وهو خارج.
وأنا غادي نخرج، عيني طاحو على حاجة تحت الكرسي ديالي. خيط أبيض صغير بحال ديال القفطان. هزيتو. كان مقطع.
فكرة ضرباتني فـ الراس. مشيت للمفتش وهمست ليه: "سيدي، واش ممكن تقلب تحت الكراسي اللورانيين؟ بالضبط آخر صف."
تخلع. "علاش؟"
"غير قلب"
قلب المفتش تحت آخر كرسي... وجر بدو الحقيبة السوداء. كانت ملصقة بالسكوتش الغليظ لتحت ديال الكرسي باش ما تبانش.
المحطة كلها سكتات. السيدة منين شافت الحقيبة طاحت بالبكاء ولكن هاد المرة ديال الفرحة.
"شكون دارها؟" سول المفتش.
هنا بدا كلشي يبان. المفتش طلب الفيديو ديال كاميرا المراقبة اللي فـ الحافلة. فـ المكتب ديال الشركة شفنا كلشي واضح.
الخطة كانت مرسومة.
الشاب ديال الكاسكيطة هو اللي غادي يخلق التشويش. يوقف ويقول بغا ينزل فـ بلاصة ماشي ديالو باش الناس كاملين يتلفتو ليه ويتحركو.
فـ نفس 3 ثواني، الراجل ديال البدلة اللي كان واقف حدا السيدة غادي يحل السوستة ديال الحقيبة بسرعة، يهز الفلوس، ويحط الحقيبة خاوية تحت الكرسي اللوراني ملصقة بالسكوتش. الخطة هي يخليوها تماك حتى يمشي البوليس ويرجعو يهزوها من بعد.
ولكن نساو جوج حوايج.
الأول: ملي جذب الراجل الحقيبة بسرعة تقطع منها خيط صغير ديال القفطان الأبيض ولصق فـ السكوتش.
الثاني: الكاميرا.
المفتش شدهم بجوج. الشاب بدا كيبكي والراجل ديال البدلة وجهو تبدل.
السيدة هزت الحقيبة وعدات الفلوس. كاملين. عطاتني 200 درهم وقالت: "خد ولدي راك نتا اللي نجيتني"
ضحكت وقلت ليها: "الله يخليك لوليداتك. هادي هي أجرتي"
خرجت من الحافلة وقلبي عامر. فهمت واحد الحاجة: الحرامي ماشي ديما اللي لابس مقطع. مرات كيكون بالبدلة وكيهضر فـ التيليفون ويقول "الصفقة تسالات".
العدالة كتأخر شوية، ولكن كتجي.
*شنو رأيك؟ واش كنت غادي تشك فـ الراجل ديال البدلة ولا فـ الشاب؟ خلي لينا تعليقك 👇*
تنبيه: هادي قصة خيالية مستوحاة من أحداث ممكن توقع فـ الحياة اليومية.
